بسم الله الرحمن الرحيم
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ
الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ
الموضوع طويل مررره بس مفيد وكمان كثييربس اقرو رؤس العناوين بالبرتغالي
يمكن في اشياء ماتعرفونها وراح تعرفونها : )
حقيقة النوم
ذم كثرة النوم
لتقليل ساعات النوم ودفع غلبته
دفع الأرق وجلب النوم
لمساعدتك في النوم
الأوقات المذمومة والأوقات الممدوحة
الأماكن المكروه النوم فيها
آداب النوم
ما يقرأ عند النوم^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*
للمؤلف : عبد الله بن عباس الزاهد
^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*
حقيقة النوم
عندما يأوي الإنسان إلى الفراش للنوم بعدما استنزف طاقة السجد من تعب الأعمال ونصب الآمال ، يدخل في مراحل مختلفة من الشعور ابتداء بالنعاس ثم الوسن وهو ثقل النوم ثم الإغفاء ثم التهجاع ثم الرقاد ثم الجهود وتكون عندها حرارة الجسم قد هبطت عده أعشار من الدرجة ومعدلات التنفس والنبض قد تناقصت وضغط الدم قد خفض وازداد هرمون النمو عندئذ لا يكون الأنسان إلا جثة لا ترى ولا تدرك إدراك الشعور لما يجزي حولها وهذا ما يسمى بالنوم
^*^^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^
ذم كثرة النوم
إن من الحاجات الضرورية المتوقف عليها صلاح البدن هي النوم فعن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال : ( لا راحة لبدن لا يأكل إلا النوم )
وعن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) قال : ( يا معشر الحواريون الصلاة جامعة ) فخرج الحواريون في هيئة العبادة قد تضمرت البطون ، وغارت العيون واصفرت الألوان فسار بهم عيسى إلى فلاة الأرض
فقام على رأس جرثومة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم أنشأ يتلو عليهم من آيات الله وحكمته ، فقال : يا معشر الحوارييون اسمعوا ما أقول لكم ، إن لأجد في كتاب الله المنزل الذي أنزله الله في الأنجيل أشياء خصال وخلق النهار لسبع خصال فمن مضى عليه الليل والنهار وهو في غير هذه الخصال خاصمه الليل والنهار يوم القيامة إلى أن قال خلق الليل لتسكن فيه العروق الفاتره التي أتبعتها في نهارك وتستغفر لذنبك الذي كسبت النهار ثم لا تعود فيه وتقنت فيه قنوت الصابرين فثلث تنام وثلث تقوم وثلث تضرع إلى ربك فهذا ما خلق له الليل )
وعن أبي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) قال : ( من بات ساهراً في كسب ولم يعط العين حظها من النوم فكسبه حرام ) وذلك لأن قله النوم يؤدي إلى خفض قدره الشخص على اداء وظائفه بكفاءة وقد يكون له عواقب مأساوية كسائقي السيارات وأعمال الصناعه
وفي الصحيفه السجادية قال ( عليه السلام ) : ( فخلق الليل ليسكنوا فيه حركات التعب ، ونهضات النصب وجعله لباساً ليلبسوا من راحته ومنامه فيكون ذلك جماماً )
وفي الرسالة الذهبية للرضا ( عليه السلام ) قال : ( النوم سلطان الدماغ وبه قوام الجسد وقوته )
ولكن النوم فوق معدل حاجه البدن يؤدي إلى مفاسد كثيرة لأنة كالأكل إن لم يكم منتظم في أوقات معينه وكميه محددة
يؤدي الفائض منه إلى آثار سلبية على الإنسان ومن مفاسد النوم إضاعة العمر بلا فئدة فلو وفر الإنسان ساعة واحدة من النوم في اليوم لكان العدد ثلاثمائه وستون ساعه مدى سنه واحده وهذا العدد يتضاعف بتضاعف سنين العمر
فعن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ( إن كل يوم من أيام عمر الإنسان أربعة وعشرون خزانة عدد ساعات الليل والنهار إلى أن قال: ثم يفتح له خزانه أخرى فيراها خاليه ليس فيها ما يستره ولا مايسوؤه وهي الساعة التي نام فيها أو أشتغل فيها بشيء من مباحات الدنيا فيناله من الغبن والأسف حيث كان متماسكا من ان يملأها حسنات ما لا يوصف )
وعن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : قالت أم سليمان بن داود : لسليمان ( عليه السلام ) ( إياك وكثره النوم بالليل فإن كثره النوم بالليل تدع الرجل فقيراً يوم القيامة )
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : ( ويح للنائم ما أخسره قصر عمله وقل أجره ) ومن مفاسد كثره النوم يورث الكسل ويحبب إلى النفس البطالة ويضيع العمل ففي نهج البلاعة قال ( عليه السلام ) : ( ما أنقص النوم لعزائم الأمور )
وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : ( ثلاث فيهن المقت من الله عز وجل : نوم من غير سهر وضحك من غير عجب وأكل على الشبع )
^*^*^*^*^*^*^*^*^^*^*^*^*^^*^
لتقليل ساعات النوم ودفع غلبته
من المجربات الناجحه لتقليل عدد ساعات النوم هو استدراج وتوريض البدن شيئا فشيئا في تقليل عدد ساعات النوم وذلك ان يقلل كل يوم ربع الساعة إلى نصف من مو عد نومه الى ان يصل للمعدل المرغوب فيه
ومما جاء لدفع غلبه النوم أني يقرأ هذه الأية على الماء ويغسل وجهه وهي :
"ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما آفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين "
سورة الأعراف الآية 143
وفي عجائب الحيوانات أن من حمل عين الذئب اليسرى لا يغلبه النوم ومن جعل شيا من شعره خلف أذنه لم يأخذه النوم ما دام عليه
^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*
دفع الأرق وجلب النوم
الأرق يأتي عن تفكير يشغل النفس عن حد النطاق المعتاد كالحزن والهم والخوف والفرح
عن أبي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) قال : ( خمسة لا ينامون : الهام بدم يسفكه وذو المال الكثير لا أمين له والقائل في الزور والبهتان عن غرض من الدنيا يناله والمأخوذ بالمال الكثير لا مال له والمحب حبيباً يتوقع فراقه )
ومن قواعد الصحة لجلب النوم انتظام موعد النوم لأن النوم جزء ايقاع بيولوجي هلى أمتداد أربع وعشرين ساعة فتراه يشغل نفس الطور من كل دورة ومواعيد النوم غير منتظمة قد يكون لها أثر سلبي على النوم ونرى ذلك حين نزيد في النوم في ليلة واحدة بما يتجاوز المعتاد فيصعب علينا الاستسلام للنوم في الليلة القادمه
ومنها خصخصة ساعات المساء للأنشطة الترويحية والأسترخاء وذلك لأن الأنشطة المجهدة الجسمية أو الذهنية قد تؤدي إلى سوء النوم لأن الليل لسكون العروق والأعصاب والاسترخاء الذي يعدف إلى خفض وظائف الجسم زائدة النشاط وإن النوم لا يتأثر فقط الظروف أو الأحوال التي تحيط بنائم أثناء الليل وإنما يتأثر النوم كذلك بالطريقة التي يقضي بها المرء الساعات التي تسبق موعد النوم فليس الحكمة أن ينغمس الإنسان في السماء بأنشطة مجهدة جسميا او ذهنيا
قوله تعالى
" وجعلنا اليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً "
كما أن الوجبات الثقيلة يمكن ان تؤدي الى اضطراب النوم خصوصا اذا هي ارتبطت بمقادير من القهوة او النكوتين لتأثيرها تأثيرا منبهاً على الجهاز العصبي
من الظواهر الطريفة أن من يزعمون بأنهم لم يغمض لهم جفن طوال الليل يندر أن يكونوا صادقين فيما يقولون لأن الأنسان
اذا اضطجع على سرير في غرفه اجواؤها مهيئة للنوم من هدوء وطقس ي درجه حرارة غير عالية ولا منخفضة واسترخى وأغمض عينية فعندها تنخفض الوظائف زائدة تانشاط في الجسم مما يؤدي إلى زوال النصب أو أقلا كسر التعب فقد اكتشف أحد العلماء الباحثين ان في المخ صنفا جديدا من مواد ذاتية المنشأ تخفف الألام ولها تأثير شبيه بذلك التأثير المعروف عن المسكنات فلو استمر حالة اليقظة فترة طويلة من الزمن لازدادت الحاجة الى النوم حتى تصل آخر الأمر إلى حد لا يمكن مقاومته وذلك ان اليقضة الطويلة وخصوصا عند موعد النوم تجعل المخ يفرز هذه المادة التي تسبب النوم الطبيعي
لمساعدتك في النوم
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ان فاطمه الزهراء ( عليها السلام ) : ( شكت أباها رسول الله - صلى الله عليه وآله - الأرق فقال : قولي يا بنية : (( يا مشبع البطون الجائعة ويا كاسي الجسوم العارية ويا مسكن العروق الضاربة ويا منوم العيون الساهرة سكن عروقي الضاربة وأذن لعيني نوما عاجلاً قال فقالته فذهب عيها ما كانت نجده ))
وفي مكارم الأخلاق عن النبي - صلى الله عيه وآله وسلم - ((قال : كل الخس فإنه يورث النعاس ويهضم الطعام ))
وفي دار السلام عن أبي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) قال : ( إذا اصابك الأرق فقل سبحان الله ذي الشأن دائم السلطان العظيم البرهان كل يوم هو في شأن ))
^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^^
وقت النوم الممدوح والمذموم
ما جاء في الأوقات المذمومة للنوم
بعد الغداة إلى قبل طلوع الشمس : عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم (( ما عجت الأرض إلى ربها كعجيجها من ثلاثة من دم حرام يسفك عليها واغتسال من زنا والنوم عليها قبل طلوع الشمس))
وعن أبي حمزة قال كنت عند علي بن ابي طالب عليه السلام وعصافير على الحائط يصحن فقال يا أبا حمزة أتدري ما يقلن .؟ قلت لا قال يتحدثن أنهن في وقت يشكون قوتهن يا أبا حمزة لاتنامن قبل طلوع الشمس فإني أكرهها لك إن الله تعالى يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد وعلى أيدينا يجريها
وعنه عليه السلام قال (( نومه الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره وهو نوم كل مشوم إن الله يقسم الارزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم وتلك النومه وكان المن والسلوى ينزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الشمس فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه فكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب ))
وعن الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل " فالمقسمات أمرا " سورة الذاريات 4 قال ( الملائكة تقسم أرزاق بني آدم مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فمن نام بينهما نام عن رزقه )
ومن الأوقات المذمومة للنوم أول النهار فعن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام قال الباقر عليه السلام (( النوم أول النهار خرق )) والخرق هنا بمعنى الحمق وضعف العقل مما يؤدي إلى الجهل الذي هو معنى من معاني الخرق ومنه النوم بعد العصر في كتاب تقويم المحسنين روي عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم (( من نام بعد العصر فاختلس عقله لا يلومن إلا نفسه ))
وعن الباقر عليه السلام قال (( النوم بعد العصر حمق )))
ومنه النوم قبل العشاء عن أمير المؤمنين عليه السلام قال (( إن النوم قبل طلوع الشمس وقبل صلاة العشاء يورث الفقر وشتات الأمر ))
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (( إنه الله كره النوم بين العشاءين لأنه يحرم الرزق ))
وعن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم قال (( إن الله كره لكم أيتها الأمة أربعا وعشرين خصله ونهاكم عنها )) إلى ان قال (( وكره النوم فبل العشاء الأخر ))
وفي كتاب العارات بإسناده عن ابن نباته قال : قال علي عليه السلام في خطبته (( ووقت صلاة العشاء الآخرة حين يسق الليل وتذهب حمرة الأفق إلى ثلث الليل فمن نام عند ذلك فلا أنام الله عينه ))
ومنه النوم أول الليل بعد العشاء لعلة أن الشيطان يبيت عساكره من أول الليل إلى نصفه فيأتون الناس في منامهم فبلقون إليهم الوساوس كما جاء في الأخبار وإن الرؤيا فيها كاذبة
ومنها النوم بين صلاة الليل والفجر وعن أبو الحسن الأخير عليه السلام (( إياك والنوم بعد صلاة الليل والفجر ولكن ضجعة بلا نوم فإن صاحبه لا يحمد على ما قدم من صلاته ))
ومنه النوم عن أول أوقات الفرائض عن الصادق عليه السلام قال (( ومن نام عن فريضة أو سنه أو نافلة فاتته بسببها شيء فذلك النوم الغافلين وسير الخاسرين وصاحبه مغبون ))
وكفى بذم النوم في فضيلة أول الوقت للصلاة الأخبار كثرة التي وردت فيها
منها قول ملك الموت ( ما من أهل بيت مدر ولا شعر في بر ولا بحر إلا وأنا أتفحصهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنما يتصفحهم فيها فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله ألا الله و أن محمداً رسول الله ونحى عنه ملك الموت إبليس وقول الصادق عليه السلام : الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره رطبه وريحه وطراوتة
وقوله ان من صلاها في أول وقتها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية تقول : حفظك الله كما حفظتني واستودعتني ملكا كريما ومن صلاها بعد وقتها من غير عله ولم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني ولا رعاك الله كما لم ترعني
وقوله عليه السلام : (( ما من صلاة تحضر وقتها إلا ملك نادى بين يدي الناس : قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم ))
وقوله عليه السلام : فضل الوقت الأول على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا
وقوله عليه السلام : ( أول الوقت رضوان الله )
وغيرها روايات التي تفتح عن القلوب الغفلة وتجلي عن الأبصار غشاوة الظلمة لما أعده الله لقيام الصلاة بأوقاتها من الثواب الجزيل والفضل المنيل والعجب ممن اطلع على هذا وجعل النوم منتجعاً سباتا في هذه الأوقات
ومنه النوم بعد الأكل عن النبي صلوت الله عليه وآله وسلم قال (( أذيبو طعامكم بذكر الله والصلوات ولا تنامو عليها فتقسو قلوووبكم ))
ومنه نوم الجنب عن عبد الرحمن قال سألت أبا عبدالله الحسين عليه السلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك قال ( إن الله تعالى يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل
وعن الفهري قال : سمعت أبا عبدالله الحسين يقول ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة جبار كفار وجنب نام على غير طهارة والمتضمخ بخلووق )
^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^
ومن مما جاء في الأوقات الممدوحة
النوم قبل الزوال بساعتين أو ساعة وهو مايسمي بالقيلولة ويكفي فيه التمدد والاسترخاء واغماض العين لما فيه من فوائد فهو نعمة من الله كما قال الإمام الباقر عليه السلام والقائلة نعمة (( القيلولة )) وهو يعين على القيام في آخر الليل كما قال صلى الله عليه وآله وسلم (( وذلك النوم يعين للقيام في آخر الليل لصلاة التهجد والاستغفار )) ويورث الرزق ففي مجمع البحرين في الحديث ( القيلولة تورث الغنى )
ومن فوائده إراحة البدن وإسكان الجوارح مما يعين العقل في اتسقطاب المعلومات وتقوية الذاكرة فعن الصدوق أتى اعرابي إلى النبي صلوات الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله ( إني كنت ذكوراً وإني صرت نسياُ فقال صلى الله عليه وآله وسلم (( أكنت تقيل ؟ )) قال : نعم قال : وتركت ذاك قال نعم قال عد فعاد فرجع إليه ذهنة وساعة القيلولة من أصدق ساعات الرؤيا لما ورد عن أبي عبدالله الحسين عليه السلام قال : ( أصدق الرؤيا القيلولة
وعن الباقر عليه السلام في حديث مقتل الحسين عليه السلام فيه ثم سار حتى نزل العذيب فقال فيها قائلة الظهر ثم انتبه من نومه باكياً فقال له ابنه : ما يبكيك يا أبه فقال : ( يا بني إنها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها )) الخبر
ومن أوقات النوم المحمودة النوم بعد الثلث الأول من الليل لما رواه الكافي عن أبي بصير قال لأبي عبدالله الحسين عليه السلام ( جعلت فداك الرؤيا الصادقة والكاذبة محرجها من موضع واحد قال صدقت أما الكاذبة المخنلفة فإن الرجل يراها في أول ليلة في سلطان المردة والفسقة وإنما هي شيء يخيل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها وأما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين مع حلول الملائكة ذلك قبل السحر فهي صادقة لا تختلف ان شاء الله تعالى إلا أن يكون جنباً أو يكون على غير طهر أو لم يذكر الله عز وجل حقيقة ذكره فإنها تختلف وتبطئ على صاحبها
ومن النوم المحمود ما جاء عن الصادق عليه السلام ( ومن نام بعد فراغة من أداء الفرائض والسنن والواجبات من الحقوق فذلك نوم محمود )
الأماكن المكروه النوم فيها
إن اصلاح مكان النوم من الشروط الملزومة لصحة الرؤيا الصادقة ، وذلك لميول الملائكة للأماكن الممدوحة شرعاً ونفور الشياطين عنها ومن الأماكن التي نهي الشرع عن النوم فيها البيت الذي ليس فيه غيره
عن النبي صلوات الله عليه وآله وسلم أنه قال : (( يا علي لعن الله ثلاثة آكل زاده وحده ، وراكب الفلاة وحده والنائم في بيت وحده يا علي ثلاثة يتخوف منهن الجنون التغوط بين القبور والمشي في خف واحد والرجل ينام وحده ))
وعن محمد بن علي عليه السلام قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( البائت في البيت وحده والسائر وحده شيطانان ، والاثنان لمة ، والثلاثة انس )) واللمه طرف من الجنون يلم الإنسان وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في حديث : ( ومن خلا في بيت وحده فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلا أن شاء الله عز وجل ))
ومن اضطر إلى ذلك فليقرأ ما رواه الكليني عنهم عليهم السلام قال : (( من بات في دار أو بيت وحده فليقرأ آية الكرسي وليقل ( اللهم آنس وحشتي وآمن روعتي وأعني على وحدتي ))
ومنها البيت الذي ليس له باب ولا ستر :
عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال ( أنه كره أن ينام في بيت ليس عليه باب ولا ستر ))
وفيه عن سماعة قال : (( سألت أبا عبد الله الحسين عن اغلاق الأبواب وإبكاء الأواني واطفاء السراج فقال : عليه السلام ( اغلق بابك فإن الشيطان لا يفتح باباً )
ومنها الدار التي سقفها مرتفع أكثر من سبعة أو ثمانية أذرع
عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال : ( ابن بيتك سبعه أذرع فما كان بعد ذلك سكنته الشياطين إن الشيطاطين ليست في السماء ولا في الأرض وإنما تسكن الهواء ))
وعن أبان عثمان عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : ( شكا إليه رجل عبث أهل الأرض بأهل بيته وبعياله فقال : كم سقف بيتك .؟ قال : عشر أذرع فقال : ثمانية أذرع ثم أكتب آية الكرسي فيما بين الثمانية إلى العشرة كما تدور فإن كل بيت سمكه - أي ارتفاعه - أكثر من ثمانية أذرع فهو محتضر تحضره الجن تكون فيه تسكنه ))
فكتابه آيه الكرسي فوق سبعه أذرع تزيل الكراهية
ومنها السطح الذي ليس بمحجر :
عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال : ( نهي رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم أن يبات على السطح غير محجر )
وعنه أيضا عن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم من بات على سطح غير محجر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه )
ومنها البيت الذي فيه تمثال أو كلب أو إناء يبال فيه :
عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى اللع عليه وآله وسلم : إن جبرائيل أتاني فقال إنا معشر الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه ))
وعنه عليه السلام ( لا يصلي في دار فيها كلب إلا أن يكون كلب الصيد وأغلقت دونه باباُ فلا بأس فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا بيتاً فيه تمثال ولا بيتاً بول محموع في آنية
ومنها البيت الذي لا تخرج قمامته
فعن النبي صلوات الله عليه وآله وسلم قال لا تبيتوا القمامة في بيوتكم واخرجوها نهاراً فإنها مقعد الشيطان
ومنها البيت الذي فيه حوك العنكبوت :
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم بيت الشيطان من بيوتكم بيت العنكبوت
ومنها المكان المغصوب فيكون عاصياً ونومه حرام
ومنها المكان النجس ولا سيما إذا كان بول أو خمر
ومنها الأرض السبخة ومبرك الإبل وبيت فيه خمر أو لحم خنزير أو فيه الصليب أو فيه ميته
آداب النوم
أولها أن يسعى في إصلاح الفراش والجسد والقلب لدفع أنواع الفساد والشرور وفتح أبواب البركة والسرور
فمنها أن لا ينام على حرام فعن الرضا عليه السلام قال : ( إن النائم لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن بات على حرام )
والمبيت الحرام بأن يكون فراشه أو لباسه مغصوباً أو مشتبهاً فيه أو أن يكون لباسه حريراً أو شي من الذهب للرجال أو نوم الظالم و مظلومة يدعو عليه أو النوم على الجنب من الحرام أو نوم المرأة وزوجها ساخط عليها بحق فعن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال : ( أيما امرأة باتت وزوجها ساخط في حق لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها أو أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم يقبل الله منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها )
ومن النوم الحرام من نام وفي قلبه غش لأخيه المسلم
فعن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال : ( من بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب ويراجع وإن مات كذلك مات على غير دين الإسلام )
ومنه المبيت على الشبع و يحضره مؤمن جائع أو جار جائع عن
علي بن الحسين عليه السلام قال : ( من بات شبعاناً وبحضرته مؤمن جائع طاو قال الله عز وجل " ملائكتي أشهدكم على هذا العبد أني قد أمرته فعصاني وأطاع غيري ووكلته إلى عمله وعزتي وجلالي لا غفرت له أبدا" )
وفيه عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال : ( قال الله تبارك وتعالى ما آمن بي من بات شبعاناً وأخوه المسلم طاو )
ومنها النوم دون الموالاة للإمام عليه السلام
عن يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام أنه قال : ( يا يحيى من بات ليلة لا يعرف فيها إمام زمانه ومات ميتة الجاهلية )
ومنه النوم على سكر
عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: ( من بات سكران عاين ملك الموت سكران ودخل القبر سكران ويوقف بين يدي الله سكران فيقول الله له ما لك فيقول أنا سكران فيقول الله عز وجل بهذا أمرتك اذهبوا به إلى سكران فيذهب إلى جبل في وسط جهنم فيه عين تجري مدة ودماً لا يكون طعامه وشرابه إلا منه )
وفيه عنه – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: ( من بات سكران بات عروساً للشيطان )
ومما ورد في الأعمال المنهي عنها في الفراش
أن ينام الرجل مع الرجل في لحاف واحد وكذا المرأة مع المرأة عن سليمان بن هلال قال سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله الحسين عليه السلام فقال : ( الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد قال ذو محرم قال لا قال وضرورة قال لا قال يضربان ثلاثين سوطاً وفي حديث أخر لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب وهو التعزير )
وعن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – ( لا تبيتن المرأتان في ثوب واحد إلا أن تضطرا إليه )
وفيه عنه – صلى الله عليه وآله وسلم – قال (لا ينام الرجلان في ثوب واحد إلا أن يضطرا فينام كل واحد في أزاره فيكون اللحاف يعد واحداً والمرأتان جميعاً كذلك ولا تنام ابنه الرجل معه في لحاف ولا أمه )
ومن الأعمال المكروهة في فراش النوم عرياناً
لما ورد في الدر المنثور عن ابن عباس قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - : ( إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات الغائط والجنابة والغسل )
ومن آداب الفراش مسح الفراش عند النوم
لما روي عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – ( إذا آوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بطرف إزاره فإنه لا يدري ما حدث عليه )
ومن آداب النوم إطفاء السراج قبل النوم
لما ورد عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – ( لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون ) وعنه أيضا ( أطفئوا المصابيح بالليل ولا تجرها الفويسقة فتحترق البيت وما فيه )
ومن آداب النوم وضع السواك عند الرأس وغسل الفم واليد من دسومة الطعام
ورد أنه – صلى الله عليه وآله وسلم - ( لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا نهض بدأ بالسواك )
وعن أبي عبد الله الحسين عليه السلام ( قال أبو جعفر ( لو يعلم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحافهم )
وفي حديث المناهي أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال ( لا يبيتن أحدكم ويده غمرة فإن فعل فأصبه لمم فلا يلومن إلا نفسه )
وفي حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ( أغسلوا صبيانكم من الغمرة فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي من رقاده ويتأذى به الكاتبان )
ومن آداب النوم أن يعرض نفسه على الخلاء قبل النوم
فعن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام للحسن عليه السلام ( يا بني ألا أعلمك أربع خصال تستغني بها عن الطب فقال بلى يا أمير المؤمنين قال لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه وجود المضغ وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب )
ومن آداب النوم التطهير من الحدث
فعن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال ( من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده )
وعن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال : ( من بات على طهر فكأنما أحيا الليل )
وعنه – صلى الله عليه وآل وسلم – ( من نام على الوضوء إن أدركه الموت في ليله فهو عند الله شهيد )
ومن آداب التكحل قبل النوم
ورد في الخصال عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال ( أربع يضئن الوجه النظر إلى الوجه الحسن والنظر إلى الماء الجاري والنظر إلى الخضرة والكحل عند النوم )
وفي دعوات الراوندي عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام قال : ( الكحل عند النوم أمان من الماء )
وفي البحار عن النبي – صلى الله عليه و آله وسلم - أمر بالكحل عند النوم وأمر بالأكتحال بأثمد وقال: ( عليكم به فإنه مذهبة للقذى مصفاة للبصر )
ومن آداب النوم ترك البطنة
فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال ( إياك والبطنة فمن لزمها كثر أسقامه وفسد أحلامه )
وفيه عنه عليه السلام ( المستثقل النائم تكذبه أحلامه )
وعن أبي جعفر عليه السلام قال ( ما من شيء أبغض إلى الله من بطن مملوء )
وعن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال ( نور الحكمة الجوع والتباعد من الله الشبع والقربة إلى الله حب المساكين والدنو منهم )
وقال – صلى الله عليه وآله وسلم – لا تميتوا القلب بكثرة الطعام والشراب فإن القلوب تموت كالزرع إذا كثر عليها الماء )
وقال – صلى الله عليه وآله وسلم – ( لا تشبعوا فتطفئ نور المعرفة من قلوبكم ومن بات يصلي في خفة من الطعام بات والحور العين حوله )